محمود بن أبو الحسن النيسابوري
32
وضح البرهان في مشكلات القرآن
لكنّا : أصله : لكن أنا ، بإشباع الألف في « أنا » ، فألقيت حركة الهمزة من « أنا » على النون الساكنة في « لكن » ، كما قالوا في الأحمر : الحمر ، فصار : لكننا بنونين فأدغمت إحداهما في الأخرى ، فصار « لكنّا » كقوله تعالى : ما لَكَ لا تَأْمَنَّا « 1 » . وفي « أنا » بعد « لكن » ضمير الشأن والحديث . أي : لكن أنا الشأن والحديث اللّه ربي . قال : 696 - وترمينني بالطرف أي : أنت مذنب * وتقلينني لكنّ إياك لا أقلي « 2 » هُنالِكَ الْوَلايَةُ . ( 44 ) بالفتح مصدر الولي . أي : يتولون اللّه يومئذ ويتبرّؤن ممّا سواه . وبالكسر « 3 » مصدر الوالي . أي : اللّه ، بل جزاؤهم يومئذ . وقيل : هما سواء كالجداية والجداية « 4 » في الأسماء ، والوصاية والوصاية في المصادر . لِلَّهِ الْحَقِّ . كسر « الحق » على الصفة للّه . أي : اللّه على الحقيقة . ورفعه « 5 » على النعت ل « الولاية » . وَخَيْرٌ عُقْباً . ( 44 ) أي : اللّه خير لهم في العاقبة . كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ . ( 45 )
--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 11 . ( 2 ) البيت لم يعلم قائله . وهو في مغني اللبيب رقم 122 ؛ وتفسير القرطبي 10 / 405 ؛ وروح المعاني 15 / 277 ؛ وشواهد التوضيح والتصحيح ص 83 ؛ ومعاني القرآن للفراء 2 / 144 . ( 3 ) قرأ « الولاية » بكسر الواو حمزة والكسائي وخلف ، والباقون بالفتح . ( 4 ) الجداية والجداية : الذكر والأنثى من أولاد الظباء . ( 5 ) قرأ « الحق » بالرفع أبو عمرو والكسائي ، والباقون بالجرّ . الإتحاف ص 290 .